السيد ثامر العميدي

332

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

والنازل « 1 » ، والمعلّق بشرط معرفة المحذوف . ومنها : تعبير الكليني عن مجموعة من مشايخه بلفظ : ( عدّة من أصحابنا ) أو جماعة من أصحابنا والأوّل مطّرد ، والآخر نادر ، وقد مرّ البحث عن هذا مفصّلًا . منهج الكليني في متون الكافي : يمكن تلخيص منهج الكليني في رواية متون الكافي بجملة من الأمور ، نذكر أهمّها : 1 - الإكثار من المتون الموشّحة بالآيات القرآنية ، خصوصاً آيات الأحكام ، ولهذا لا تكاد تجد آيةً من آيات الأحكام إلّاوقد وردت في فروع الكافي ، ولو استلّت تلك الروايات من الكافي لألّفَتْ تفسيراً رائعاً لأهل البيت عليهم السلام في أحكام القرآن الكريم . 2 - اشتمال بعض متون الكافي على توضيحات من الكليني « 2 » . 3 - بيان موقفه أحياناً من تعارض مرويّاته « 3 » ، وربّما نبّه إلى ما خالف الإجماع على الرغم من صحّته بطريق الرواية « 4 » . 4 - رواية ما زاد على المتن من ألفاظ الرواة ؛ لفرط أمانته في نقل الخبر بالصورة التي سمعها من مشايخه أو أخرجها من الكتب المعتمدة التي يرويها بالإجازة عن مشايخه وهذا ما يسمى اصطلاحاً بمدرج المتن « 5 » .

--> ( 1 ) . العالي والنازل : من أوصاف الخبر المشترك مع غيره ، ويراد بالأول ، ما كان قليل الواسطة من المحدّث إلى المعصوم عليه السلام ، والثاني بخلافه ، ويسمّى الأول ( قرب الإسناد ) أو ( علوّ الإسناد ) . انظر مقباس الهداية : ج 1 ص 243 - 244 ، ولا يشترط في علوّ الإسناد عدد معيّن من الرواة ، فقد يكون سند الخبر عالياً مع أنّه من خمسة رواة وذلك بالقياس إلى متن ذلك الخبر نفسه المروي بسبع وسائط قبلًا ، وأمثلة قرب الإسناد كثيرة في الكافي وتعرف بالتتبّع والمثابرة . ( 2 ) . فروع الكافي : ج 3 ص 289 ح 7 باب 13 من كتاب الصلاة . ( 3 ) . المصدر السابق : ج 4 ص 90 ح 5 باب 12 من كتاب الصيام . ( 4 ) . المصدر السابق : ج 7 ص 115 ذيل الحديث 16 باب 25 من كتاب المواريث . ( 5 ) . المدرج على أقسام ، وأشهر ما وقع منها في الكافي ، هو مدرج المتن ، ويراد به : ما اندرج في متن الخبر من ألفاظ أحد رواته ، سواء كان اللفظ في أوّل المتن ، أو في وسطه ، أو في آخره ، كتفسير كلمة من المتن ونحوها مما قد يتوهّم بعضهم فيحسبها من المتن ، ومثال ذلك في فروع الكافي : ج 3 ص 424 ح 9 باب 70 من كتاب الصلاة وج 7 ص 253 ح 2 باب 56 من كتاب الحدود ، وغيرها .